سيبويه
18
كتاب سيبويه
هذا باب ما يجرى عليه صفةُ ما كان من سببه وصفة ما التبس به أو بشيء من سببه كمجرى صفته التي خلصت له . هذا ما كان من ذلك عملا . وذلك قولك مررت برجل ضارب أبوه رجلا ومررت برجل ملازم أبوه رجلا . ومن ذلك أيضا مررت برجل ملازم أباه رجل ومررت برجل مخالط أباه داء . فالمعنى فيه على وجهين إن شئت جعلته يلازمه ويخالطه فيما يستقبل وإن شئت جعلته عملا كائنا في حال مرورك . وإن ألقيت التنوين وأنت تريد معناه جرى مثله [ إذا كان ] منونا . ويدلك على ذلك أنك تقول مررت برجل ملازمك فيحسن ويكون صفة للنكرة بمنزلته إذا كان منونا وحين قلت مررت برجل ملازم أباه رجل وحين قلت مررت برجل ملازم أبيه رجل فكأنك قلت في جميع هذا مررت برجل ملازم أباه ومررت برجل ملازم أبيه لأن هذا يجري مجرى الصفة التي تكون خالصة للأول . وتقول مررت برجل مخالط بدنه أو جسده داء فإن ألقيت